عن الأحساء

تعتبر الأحساء واحة استثمارية غنية بالفرص في مختلف القطاعات، حيث تتميز بوفرة عوامل الجذب التي تساهم في تعزيز فرص نجاح المشاريع، كما ان اقتصادها يمتاز بالتنوع، ومواردها البشرية تتحرق للإنتاج والعطاء، وليس من المبالغة القول إن الأحساء الحاضن الأرحب للريادة والانتاج والتنوع الاقتصادي في المملكة. وتعد الأحساء من أكبر واحات العالم وارتكزت منذ القدم على الزراعة ولا سيما النخيل، الأمر الذي نسج هيكلها الاقتصادي ومكونها الاجتماعي.

المزايا النسبية للاستثمار في الاحساء 
تاريخياً اعتبر التجار الأحساء من أهم المحطات التجارية لأعمالهم، وذلك بحكم تمركزها على الطرق التجارية بما كان يعرف بطريق الحرير، فهي حلقة الوصل بين شرق الجزيرة العربية ونجد من جهة والعراق والشام من جهة أخرى وبلاد الهند وفارس والصين من جهة ثالثة عبر ميناء العقير التاريخي. وحديثاً أخذت التنمية الحضرية والاقتصادية-الاجتماعية مساراً متصاعداً بعد اكتشاف النفط في العام 1938، حيث ساهم تنامي إيرادات المملكة من النفط في دفع التنمية قدماً، واستثمارياً فمن أهم العوامل التي ساهمت في تميز الأحساء كوجهة تجارية واقتصادية واعدة ما يلي:

- الموقع الجغرافي:
تتميز الأحساء بموقعها الاستراتيجي الذي يمتد على الساحل الشرقي من المملكة، حيث تقع في الجزء الجنوبي من المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية، ويبعد مركزها نحو 40 كم عن شواطئ الخليج العربي، و150 كم جنوب الدمام و320 كم شرقاً من الرياض، وتعتبر البوابة الجنوبية الشرقية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. كما تتميز الأحساء بسهولة الوصول منها إلى عدد من المراكز الصناعية الرئيسية في المناطق الشرقية والوسطى من المملكة، إضافة لقرب الأحساء لأهم الأسواق الاستهلاكية في دول مجلس التعاون كقطر والبحرين والإمارات وسلطنة عمان.

- المساحة الجغرافية:
تقدر مساحتها بنحو 430,000 كم2، أي ما يقارب ربع المساحة الاجمالية للمملكة العربية السعودية، حيث تمتد من الخليج العربي إلى صحراء الدهناء وعمان، لتشكل بذلك الحدود الجغرافية للمملكة مع كل من دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. وتتكون من أربع مدن رئيسية هي: الهفوف والمبرز والعيون والعمران، إضافة إلى 32 قرية، كما تضم الأحساء 55 هجرة في أماكن متفرقة من الأحساء.

- الكثافة السكانية وتوفر الأيدي العاملة: 
الأحساء أعلى محافظات المنطقة الشرقية كثافة سكانية، حيث تشكل 26% من إجمالي عدد السكان في المنطقة الشرقية، تليها الدمام 22% والخبر 14%، وأغلب سكانها تحت الثلاثين من العمر مما يضيف إليها ميزة ديموغرافية يمكن استغلالها اقتصادياً. وتتوفر بها الموارد البشرية المميزة وتتعدد مستويات التعليم في طالبي العمل في شتى المجالات علمياً ومهنياً وتقدم الاحساء الموارد البشرية ذات الكفاءات المتنوعة، وقد أثبتت الأحساء جدارتها في هذا الجانب، من حيث تنمية الموارد البشرية ثم توظيفهم ضمن الأحساء أو انطلاقهم للعمل لدى الغير أو تأسيس أعمالهم الخاصة في شتى أنحاء المملكة، وتحتضن الأحساء المدينة الجامعية لجامعة الملك فيصل إحدى الجامعات الرئيسية في المملكة التي توفر منظومة متكاملة من التخصصات الجامعية وما فوق الجامعية، جامعة الأمام، وفرع جامعة الملك عبدالعزيز للعلوم الصحية، الجامعة السعودية الإلكترونية، كلية التقنية، المعهد العالي للبنات، المعهد الوطني الصناعي للتدريب، المعاهد الصناعية الأخرى والجامعة العربية المفتوحة وغيرها من جهات تعليمية وتدريبية عامة وخاصة، ما جعل ذلك علامة فارقة في جودة التعليم العالي يساهم في تعليم وتأهيل وتطوير الموارد البشرية المنتجة والرائدة.

- البنية التحتية:
تتمتع الأحساء بجود بنية تحتية جيدة تشمل طرق سريعة تصل إلى أهم المراكز الحضرية في المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالإضافة إلى سكة حديدية تربطها مع العاصمة الرياض والمنطقة الشرقية. كما تخصص الحكومة بنوداً في الميزانية العامة لتطوير البنية التحتية وتعزيز سعة الاقتصاد المحلي والارتقاء بالخدمات الاجتماعية، وبذلك فمن المتوقع أن تستمر الأحساء في تحقيق نمو حضري واجتماعي-اقتصادي متواتر، ويعتبر تطوير وتحسين البنية التحتية على جميع الأصعدة أحد أهم العناصر المواكبة للأحساء لتحول الاقتصاد السعودي لاقتصاد صناعي ومعرفي متنوع، ويعتمد ذلك على التأكد من أن البنية التحتية الحديثة متوائمة مع التطور السريع في المملكة، وفيما يلي أهم عوامل التنمية في الأحساء والمساعِدة على تطوير البنية التحتية:

• تعتبر الأحساء مكتفية ذاتياً من خدمات الكهرباء، وهي مرتبطة بالشبكة الوطنية لنقل الكهرباء.
• توفر مطار يمثل نقطة جذب إضافية على صعيد تطوير البنية التحتية.
• وجود شبكة مواصلات حديثة تسهل التنقل في أنحاء المحافظة، وتربطها بالدول المجاورة والقريبة كالأمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والكويت، كما تشمل سكة
  حديدية تتصل بمنطقة الرياض، ويجري العمل حثيثاً لتصل خدمات السكة الحديد لبقية مناطق المملكة غرباً وشمالاً، وكذلك ربط دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية
  بشبكة من السكك الحديد.
• مخصصات الميزانية لبناء طرق دائرية جديدة وتطوير الطرق القائمة بغية تحديث وترقية البنية التحتية.
• تتوفر خدمات الاتصالات الحديثة والبريد ومنظومة متكاملة من الخدمات اللوجستية في الأحساء لمساندة الأنشطة عموماً وقطاع تجارة الجملة والتجزئة والتوزيع على وجه الخصوص.

- مقومات الاستثمار في الأحساء:

• توفر الموارد البشرية المؤهلة والمتحفزة للإنتاج.
• موقع الأحساء المتميز بالقرب من عناصر الانتاج وأسواق الاستهلاك.
• إطلالة الأحساء على الخليج العربي.
• توفر المواد الخام (ومنها المنتجات الزراعية – البتروكيماويات – الغاز الطبيعي).
• توفير التمويل عبر الصناديق الحكومية التنموية المتخصصة.
• توفر المحفزات المالية الادارية لمستوردي المواد والمعدات كالإعفاء من الرسوم الجمركية، وتخفيض الضرائب على الشركات. 
• توفر أراضي منخفضة التكلفة نسبياً.
• الاستقرار السياسي والاقتصادي-الاجتماعي. 

 خريطة الأحساء