في جلسة حوارية مفتوحة بمنتدى الأحساء للاستثمار 2019

كشف الأستاذ محمد بن علي العبار، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية، أن 35% من الشركات القائمة حاليًا حول العالم لن تكون موجودة خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك بسبب وتيرة التغييرات والتحولات السريعة التي يشهدها العالم سواء على صعيد المنتجات أو طلبات المستهلكين وتغيير القوانيين والأنظمة، لذلك من المهم جدًا أن يكون الإنسان على ارتباط وثيق بما يحدث حوله في العالم.

وأكد أن نجاحات قطاع الأعمال في دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية قامت على ركيزتين أساسيتين هما عمل جاد وحماية من الدولة، مبينًا أنه لو لا الله ثم خير وكرم ووفاء ولاة الأمر -حفظهم الله- وكرم أنظمتنا الوطنية في البلدين، لما نجحنا ونمت شركاتنا ومؤسساتنا، لذلك يجب أن نحمد الله حمدًا كثيرًا، أننا ولدنا ونشأنا في المكان المناسب وفي عهود ذهبية، مشيرًا إلى أنه أحصى حجم الضرائب التي كان يمكن أن يدفعها لدولة الإمارات منذ بداية تأسيس شركة إعمار وحتى اليوم بمعدل 20% فقط، فوجدها تبلغ نحو 11 مليار دولار.

جاء ذلك ضمن جلسة حوارية مفتوحة اختتمت بها جلسات منتدى الأحساء للاستثمار 2019، الذي يرعاه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، وتنظمه غرفة الأحساء بشراكة استراتيجية مع أرامكو السعودية، في نسخته الخامسة، تحت شعار "الأحساء.. طاقة استثمارية"، في يومه الثاني، وأدراها الأستاذ راشد بن محمد الفوزان مدير مكتب (cnbc) عربية بالمملكة.

وأوضح العبّار أن حكومات بلدينا في الإمارات والمملكة لم تُقصّر معنا أبدًا، ولكننا رغم ذلك فشلنا كقطاع خاص في تحقيق اكتفاء ذاتي في أي سلعة مهمة، مبينًا أنه لا يرى أي داعي أو مبرر لخروج دولار واحد من بلدينا، مشيرًا إلى أن حداثة وقلة خبرات دولنا لم تمنع من تحقيقها نجاحات كبيرة، ما ساعدها في سد الفجوة، مشيرًا إلى أن الديمقراطية "مُخرّبة" لأنها تلزم السياسيين الوفاء بالتزاماتهم الانتخابية، فيصبحون مضطرين للاستدانة والاقتراض، محذرًا من خطر الاقتراض دون رؤية ودراسة تستوعب المتغيرات السريعة جدًا في العالم.

وأشار العبّار إلى أننا كقطاع أعمال يجب أن ننظر بترقب وحذر كبير للوضع الاقتصادي العالمي في العام الجاري 2019، نسبة للاضطراب الكبير الذي يشهده العالم على كافة المستويات خاصة المستويين السياسي والاقتصادي، مبينًا أنه يؤمن بالدورات الاقتصادية وأن كل فترة نمو بجب أن تعقبها فترة هدوء وركود، إلا أننا كتجار ورجال أعمال "بخلاء" ونحب المال، ولا نحتمل تلك الفترات من الهدوء والركود، مؤكدًا أن التاجر ورجل الأعمال يجب أن يكون مدركًا لتلك الحقيقة وأن يكون مهيأ لها دائمًا.

ولفت العبّار إلى أن أعماله المنتشرة حول العالم، تربح اليوم بمعدلات متوسطة في حدود 5%، إلا أن أبني راشد الذي يملك ويدير شركة تنشط في مجال التسويق الإلكتروني، ولا تملك سوى مستودعات يربح بأكثر من 15%، وأن بنته تقوم ببيع المجوهرات على الانترنت بحدود 2 مليار درهم سنويًا، لذلك ينبغي على الشباب أن يعلموا أن حجم السوق الذي يتعاملون معه هو العالم بأسره أي 8 مليارات نسمة، وليس بلدانهم فقط، مؤكدًا أنه لو لم يكن لديك خوف ورعب من الفشل فإنك لن تستطيع النجاح.