خطة عمل لتنفيذ توصيات

مؤكدا على عالميته ونجاحاته التنموية مثمنا شراكة "أرامكو" الاستراتيجية 
النشوان: إطلاق خطة عمل لتنفيذ توصيات منتدى الأحساء للاستثمار 2016

كشف الأستاذ عبدالله بن عبدالعزيز النشوان، أمين عام غرفة الأحساء، رئيس اللجنة التنفيذية لمنتدى الأحساء للاستثمار 2016، عن إطلاق خطة عمل لعقد سلسلة من ورش العمل وحلقات النقاش بدعم من الغرفة من أجل البدء فورا في تنفيذ توصيات المنتدى في دورته الرابعة، وانزالها على أرض الواقع وتذليل العقبات التي قد تواجه جهود متابعة أي توصية من توصيات البيان الختامي للمنتدى. 

وأوضح أن توصيات البيان الختامي للمنتدى تعبّر عن خلاصة نقاشات وحوارات نخبة من الوزراء والمسؤولين ورؤساء الشركات المحلية والعالمية ضمن قائمة المتحدثين الذين وصل عددهم 33 متحدثا، في 6 جلسات عمل رئيسة، تضمنت تقديم 24 ورقة متخصصة، وهو ما يلقي بمسؤولية كبيرة على لجان المنتدى المختلفة في ضرورة الاستفادة القصوى من تنفيذ تلك التوصيات وتطبيق مخرجاتها على أفضل مستوى لمواجهة تحدياتنا الاقتصادية والتنموية العديدة.

 

ولفت النشوان إلى أن الاستمرار في تنظيم المنتدى على مدى ثلاثة عشر عاما بما في ذلك دورته الحالية، هي فترة كافية لاكتسابه ما يكفي من الخبرة والتأثير الكافيين لترجمة مخرجاته أو البعض منها على أقل تقدير بالتنسيق والتعاون مع الجهات ذات العلاقة، إلى سياسات أو توجهات استراتيجية وخطط أعمال ومشاريع حقيقية تأخذ طريقها للتنفيذ، وتساعد على مواجهة تحدياتنا التنموية المختلفة، وهو ما حققه المنتدى فعلا عقب نسخة الثلاثة الماضية من المنتدى، حيث برز النمو الاقتصادي في الواحة بشكل واضح وملموس خصوصاً في قطاعي تجارة التجزئة والصناعة.

وأشار إلى عزم الغرفة واللجنة التنفيذية للمنتدى توجيه الدعوة بالتعاون مع الشريك الاستراتيجي شركة أرامكو السعودية لعدد من الخبراء والمختصين لدراسة أفضل الطرق المبتكرة لتنفيذ توصيات ومخرجات المنتدى والتأكد من أفضل وأجود نماذج ملاءمتها لبيئة الأعمال في الأحساء وسبل مواجهة التحديات التي تواجهها بالإضافة إلى تحديد الأجهزة الحكومية وشبه الحكومية المعنية بتنفيذ كل توصية مما تم تضمينه في البيان، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل فريق عمل مهني متخصص لمتابعة واستحداث الاليات المناسبة لتنفيذ كل توصية من توصيات المنتدى بصورة سليمة وسريعة.

وشدّد النشوان على فرص الأحساء الضخمة لتصبح وجهة اقتصادية صناعية سياحية استثمارية كبيرة، في ظل عديد الميز التنافسية والمقومات الاقتصادية والموارد الطبيعية والإمكانات الكبيرة والمتنوعة التي تمتلكها المنطقة، مؤكداً على حرص اللجنة التنفيذية للمنتدى لبذل أقصى الجهود من أجل العمل على أن تصبح الأحساء منطقة نموذجية للتنمية الشاملة والمستدامة وواحة للمشاريع والاستثمارات الكبيرة ومركزاً للتكامل الاقتصادي والصناعي.

وأكد على أهمية أن تقدم مخرجات المنتدى إضافة حقيقة وواقعية ملموسة للاقتصاد والاستثمار على أرض المنطقة، بما يعزز علاقة المنتدى بأهل الأحساء ويسهم في توسيع أفاق التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين فيما يحقق أهداف التنمية المستدامة، مع التأكيد على ضرورة استمرار الجهود والمبادرات المتنوعة لاستقطاب الاستثمارات الكبيرة والمشاريع المتميزة إلى الأحساء، مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلتها كل اللجان والفرق والجهات المشاركة في المنتدى.

وأوضح النشوان أن هذه المشاركة الرفيعة والكبيرة في الدورة الرابعة للمنتدى تعكس حرص المسؤولين ورجال الأعمال في المملكة على دعم مبادرات التنمية المستدامة والمشاريع الاستثمارية في مختلف مناطق المملكة، الأمر الذي يعزز التوجه الوطني لتنويع الاقتصاد في المملكة وخلق فرص عمل لشباب الأحساء، مثمنا الرعاية الكريمة للمنتدى من قبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة الشرقية، والمتابعة الحثيثة والتوجيهات المستمرة من قبل صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي محافظ الأحساء، رئيس اللجنة العليا للمنتدى، كما ثمن المشاركة المتميزة والحضور الفعال من قبل أصحاب المعالي الوزراء ومحافظي هيئات ومؤسسات الدولة، الذين شاركوا في المنتدى، مشدداً على نجاح الشراكة الاستراتيجية لأرامكو السعودية مع غرفة الأحساء في إعداد وتنظيم المنتدى، وضرورة استثمارها لما فيه خير وتنمية الواحة والوطن.

ولم يشكك النشوان في أن القليل من مخرجات وتوصيات الفعاليات الاقتصادية والتنموية الكبيرة في المملكة هي التي ربما تجد حظها للتنفيذ بشكل أو بآخر، ما عدا منتدى الأحساء للاستثمار الذي ابتكر عدة اليات مناسبة وقنوات واضحة لتنفيذ أغلب مخرجاته، مبينا أن المنتدى لم يفوَّت حتى الآن أية فرصة لتنفيذ توصياته إلا وطرقها بقوة وسعى لتنفيذها على أرض الواقع مستثمرا ما يطرح فيه من أفكار واقعية وحلول علمية مجربة ومبادرات وطنية ومشاريع إبداعية للعديد من تحديات اقتصاد الأحساء وفرص الاستثمار الواعدة.

وأكد أن القائمين على الغرفة والمنتدى في دوراته الأربعة المتتابعة لم يفرطوا في تعداد وارسال التوصيات غير الواقعية و"الحالمة" بل حرصوا كل الحرص على تقديم حصر دقيق وموجز للمخرجات والتوصيات حتى تكون ملائمة وواقعية ومنطقية ويمكن تنفيذها بيسر ونجاح بما يعود بالنفع على مختلف قطاعات الأعمال ويحل الكثير من المعوقات ويلبي متطلبات الأحساء التنموية والاستثمارية. 

وأبان أن المنتدى انتقل من المحلية نحو العالمية، عن جدارة واستحقاق وذلك بفضل الله وتوفيقه أولا ثم نجاحه في استقطاب شريك استراتيجي هائل بحجم أرامكو السعودية، وكذلك مشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة بالإضافة إلى استقطاب خبراء عالميين لامعين تحدثوا بشفافية عن واقع ومستقبل أهم صناعات العالم وهي النفط والغاز، هما: السيد لورينزو سيمونيلي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة جنرال الكتريك للنفط والغاز والسيد هيليج لوند الرئيس التنفيذي لجموعة الغاز البريطانية (برتيش جاز).

وأوضح أن المحاور التي تناولها المنتدى في دورته الأخيرة غطت الكثير من أبعاد النشاط الاقتصادي والاستثماري في الأحساء، وناقشت جلساته موضوعات هامة وتناولت أوراقه وحواراته ملفات متنوعة سلطت الضوء بشكل واضح على المزايا التنافسية والفرص الاستثمارية الواعدة التي تتمتع بها واحة الأحساء في عدة قطاعات إضافة إلى التحديات التي تواجه الاستثمار في القطاع الخاص بالمنطقة، مثمنا جهود كافة اللجان والفرق المشاركة في المنتدى لدورها في توفير أجواء نموذجية لحوار ثري وطرح موضوعي ونقاش بناء ورؤى جديدة. 

وبيّن النشوان أن التوصية الأولى في البيان الختامي لهذه الدورة والمتعلقة بإعداد خطة استثمارية وتنموية للأحساء للعام 2030م، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة لتحديد القطاعات المستهدفة والحوافز والأنظمة المطلوبة لتمكينها وتحديد فرص الاستثمار، ستمثل حجر الزاوية والركيزة الأساسية لخطة عمل ومتابعة تنفيذ بقية التوصيات، املا أن تصبح واقعاً ملموساً خلال الفترة القادمة، مؤكدا على أهمية تضافر الجهود من الشركاء الاستراتيجيين وبعض الجهات ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص، لما فيه خير وتنمية وتطوير واحة الأحساء.

يُشار إلى أن المنتدى عقد تحت رعاية وتشريف صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، وبمتابعة وحضور صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي ال سعود، محافظ الأحساء، في دورته الرابعة، قبل أيام، بتنظيم مشترك بين غرفة الأحساء والشريك الاستراتيجي شركة ارامكو السعودية، تحت شعار "طاقة استثمارية"، وذلك بحضور عدد من أصحاب المعالي الوزراء ونخبة من كبار رجال الدولة والمسؤولين في القطاعين العام والخاص بمشاركة بعض الأشقاء في دول الخليج العربي.